• الصفحة الرئيسية
  • عن هذا الموقع
  • ميتا
  • الثور فيرديناند الذي يكره المصارعة ويهوى شم الورود - قصة مترجمة

    هذه قصة ترجمتها عن الانجليزية وهي موجهة للصغار وفيها معنى يقترح اختيار المرء ما يناسبه حتى لو خالف الآخرين، هي في الأصل قصة موجهة للأطفال وصنع منها فيلم رسوم متحركة حديثاً وقديماً. ترجمتها منذ وقت طويل وحيث أنها لم تجد طريقها للنشر في مكان ما هاهي هنا في هذه الحديقة الرقمية.

    قصة فيرديناند مونرو ليف

    Munro Leaf

    في سالف الزمان كان في إسبانيا ثور صغير يُدعى فيرديناند. كانت كل الثيران الصغيرة – سواه والتي عاش بينها - تهوى الركض والقفز والمناطحة فيما بينها، سوى فيرديناند. كان يهوى الجلوس بهدوء وشم الرياحين. كانت لديه بقعة مفضلة في المرج تحت شجرة الفلِّين. كانت شجرته المفضلة وكان بوسعه أن يجلس في ظلالها طوال النهار ويشم الزهور. كانت أمه -البقرة- في بعض الأحيان، تقلق عليه.

    كانت تخشى أن يصاب بالوحشة وهو منفرد بذاته. كانت تقول له "لم لا تركض وتلعب مع بقية الثيران وتتوثب وتنطح برأسك؟". لكن فيرديناند كان يهز رأسه. ويقول "أنا أحب هذا المكان حيث بوسعي الجلوس هادئاً وأشم الزهور." لم تكن أمه في الحقيقة تراه وحيداً، ولأنها كانت أماً متفهمة، بالرغم من أنها كانت بقرة، فتركته يجلس حيثما يسعده.

    وبتوالي الأعوام كبر فيرديناند وكبر حتى صار ضخماً وقوياً. وكل الثيران التي كبرت معه في المرج كانت تصارع بعضها طوال اليوم. كانت تنطح بعضها وتطعن بعضها بقرونها. كل ما أرادته تلك الثيران هو أن تُختار للنزال في صراع الثيران في مدريد. سوى فيرديناند الذي كان لا يزال يهوى أن يجلس بهدوء تحت شجرة الفلين ويشم الزهور.

    في يوم جاء خمسة رجال بقبعات غريبة لاختيار أضخم، وأقوى، وأعنف الثيران للصراع في مصارعة الثيران في مدريد. كل الثيران الأخرى ركضت في الأنحاء وهي تخور وتنطح، تتوثب وتقفز حتى يرى أولئك الرجال ويظنوا أنهم أقوياء جدا جدا ورهيبين ليقع الاختيار عليهم.

    يعرف فيرديناند أنهم لن يختاروه ولم يكن مهتما لذلك. لذا فقد ذهب إلى شجرته الفلينية المحبوبة وجلس هناك. لم يكن منتبهاً أين سيجلس وعوضاً عن الجلوس فوق العشب الجميل الندي في الظلال، جلس على دبور. طبعاً، لو كنت دبوراً جلس عليه ثور ماذا ستفعل؟ ستلسعه. وهذا ما فعل الدبور لفيرديناند. واو! ما أشد ما آلمته!

    قفز فيرديناند وله خوار طويل. ركض في المكان يخور وينفخ مثل المجنون. رآه الرجال الخمسة وهتفوا بمرح. ها هو الثور الأضخم والأعنف على الإطلاق. هذا هو المطلوب لصراع الثيران في مدريد!

    لذا فقد نقلوه في عربة بعيداً من أجل يوم مصارعة الثيران. وأي يوم كان! الأعلام تخفق، الفرق تعزف ... وكل النساء الجميلات وضعن الورود في شعورهن. مشوا في استعراض إلى داخل حلبة النزال.

    في البداية جاء البانديريللورز (الراكضون المساندون لمصارع الثيران الرئيسي) بدبابيس حادة طويلة بشرائط قماشية عليها حتى يطعنوا بها الثور بهدف إغضابه وإثارته. ثم جاء البيكادورز (فرسان على خيول نحيلة يحملون رماحا يهاجمون بها الثور) الممتطين خيولاً هزيلة ومعهم رماح طويلة لطعن الثور بها هادفين إثارته وإغضابه. وبعدهم يأتي المتادور (تعني حرفيا قاتل الثور وهو المصارع الرئيسي في حلبة الثيران)، فخر الجميع، كان وسيماً للغاية، وانحنى للسيدات. كان يعتمر قبعة حمراء ويتمنطق سيفا يفترض أن يطعن به الثور في آخر المطاف. ثم جاء الثور، وأنتم تعلمون من كان أليس كذلك؟ لقد كان فيرديناند.

    أطلقوا على فيرديناند لقب الشرس وكل البانديللرز كانوا خائفين منه وكان البيكادورز خائفين منه أيضا حتى المتادور نفسه كان متيبساً من الخوف.

    ركض فيرديناند إلى وسط الحلبة وهتف كل أحد وصفق لأنهم اعتقدوا أنه سيقاتل بشراسة وينطح ويخور ويطعن بقرونه في الأنحاء. لكنها ليست طباع فيرديناند. فلما وصل إلى منتصف الحلبة شاهد الزهور في شعور كل النساء الجميلات فجلس هناك بهدوء يشمها من بعيد. لم يكن ليقاتل ولا ليبدو شرساً مهما فعلوا له. جلس وهو يشم فحسب. والبانديرلورز والبيكادورز كانوا مغضبين حتى المتادور نفسه غضب حد البكاء لأنه لم يتمكن من التباهي بقبعته وسيفه في ذلك اليوم. لذا فقد عادوا بفيرديناند إلى البيت. وكل ما أعرفه بعد ذلك هو أنه جلس هناك، تحت شجرة الفلين المفضلة له، يشم الزهور بهدوء وحسب. لقد كان سعيداً جداً.

    العودة للصفحة الرئيسية