قد نجد المعنى والحكمة في ثنايا المكتوب والمقروء كامناً على شكل أغنية طفولية تتردد في أبكر أزمنة الطفولة وأولها، فأغنية مثل هذه أو أنشودة كهذه قد يرددها طفل في روضته أو حديقته، وهي في الواقع تنطبق بحذافيرها كشعار لخوض غمار هذه الحياة، بصعبها وسهلها في أولها وآخرها، طفلاً ويافعاً وكهلاً ثم شيخاً، لا أملك زمام التعبير البليغ لكني أحاول، وأسجل أن في الأمر أمثولة للاستمرار بالمحاولة وأخذ الأمر على عفويته وشكله الأولي دون الخوص في تلابيبه بالذات عندما يكون الأمر تحليلاً لا ينفع ويثير حالات النكوص عوضاً عن دفع المرء على الوثبات والتقدم نحو الأمام. في التركيز على فعل الواجب الآن، وأخذ اليد باتجاه خيرية اللحظة. فلا ثقل الماضي يعيق الاستمرار بالمضي قدما، ولا رهبة القادم المجهول والخوف مما يلي ويجيء يمنع من اتخاذ خطوة الحاضر اللازمة. والأمر في صورة أولية له ليس إلا حلماً يجدر بك خوض غماره مثل إبحار بزورقك الصغير في جدول محدود، لا يبلغك لمنتهى قصدك خلاله إلا السير الوئيد المثمر، وأن تغني أثناء ذلك، ولو كان لك رفقة فنعم.