• الصفحة الرئيسية
  • عن هذا الموقع
  • ميتا
  • -1-

    في هجير الزمان ... وأعقاب الربيع

    أمتطي صهوة العتبات

    مع حفيف العصفور خفيفاً

    نمضي ... معاً

    مُغرداً مثل معزوفة

    ونائحاً مثل اليمام

    وصارخاً مثل صاعقة ...

    بينما تعبر بنا الأيام

     

    -2-

    تنتابني اليقظة صباحاً،

    فأحاول اصطياد صورة شاعرية لغزال برّي ينعم بالحرية

    أتوخى العثور على شيء ضاع مني بعيداً ...

    فأبدو كمن كرّس حياته كلها لحل لغز!

    أتقطّع -في أحيانٍ- إرباً مثل حيوان إسفنج رخو ...

    ولا آسى على ذلك

    فمن كل هذه النتف

    سيكون حيوان إسنفجي جديد

     

    -3-

    سعفُ النخيلِ الرفيعِ ... حُرُّ تُرّقصهُ الرياح

    والصيف خيّم بالجوار

    يدعونا إليهِ

    هيا نلبّي نداهُ

    كيما ننزع عنّا رداء الهجير

    فلا بُدّ من ألا نعيش المستحيل

    وأن نختار الغوص في المتاح الأثير

    وعقعقُ الوقت البهيج يصيح

    منادياً غرابً البيْن ألا يعود

    فلا يزال الزمان الجميل طويلاً

    حتى يزولا

     

    -4-

    بعد الصيوف

    ينزو الخريف

    على المدينة

    في أقصى جنوب الجزيرة

    ويُفاقم الفراغ فيهِ

    طاقةُ الكُمُون

    في انتظار ما لا يجيء.

    إلا على ظهر الأوراقٍ

    وبُطون الكتب

    وفوق يباب الوسائد الباردة.

    في الصبح

    أرنو إلى البحر وإلى السماء

    وأرفو بقايا شعور ليلي داهم القلب

    حتى يقوى النسيج

    ويعلو الخفي من النشيج

    ويشفق عليّ النخيل

    من علياءه وينظر.

     

    -5-

    معركة في عقلي

    صراعٌ دامٍ بين طرفين

    أنا ضد أنا

    حربٌ فيها

    نخرج كلنا منتصرين

    نزرع ألمنا الآني

    لغدنا مثمر!

     

    -6-

    حذر نسبي

    والسماء ملبدة بالغبار الوجل

    وبآثار ما قلت وما لم أقل

    خشية الغد الثاني

    بوصلتي تدور وتدور دون توقف

    حتى أعثر على نجمتي الشمالية

    كان صباحاً متعكر الأمزجة

    وذو إبهامين يبتسم لي بعد لأي

    لكني برشاقتي المترهلة

    تركته يعبر بي

    وانفردت برغبتي المدبّبة

    وانتصارات صغيرة متجمّعة

    في عيد رتيب البهجة

    عصفوران صغيران

    على الكتف الصغير

    وفي مفازات الروح

    أهدهد أحلامي،

    خشية ألا تتحول إلى كوابيس!

    أحكم قبضتي على اللعب الثابت

    لأتعلم كيف تبتسم الروح،

    وأن أكون الجروح،

    وأن أكون الخنجر.

    صيف 2023

    العودة للصفحة الرئيسية