|
في مرة كان هناك طفلة صغيرة اسمها صوفي، وكانت تشرب الشاي مع أمها في المطبخ.
فجأة قُرع جرس الباب.
قالت أم صوفي،
"أتساءل من بالباب.
لا يمكن أن يكون بائع الحليب
لأنه قد جاء في الصباح.
ولا يمكن أن يكون فتى البقالة لأن اليوم ليس اليوم الذي يأتينا فيه.
ولا يمكن أن يكون "أبونا" لأن لديه مفتاحاً.
يستحسن بنا أن نفتح الباب ونرى."
فتحت صوفي الباب، وكان هناك نمر ضخم ذو فراء مخطط.
قال النمر، "المعذرة، لكني جائع جداً. هل تعتقدين أنه يمكنني أن أشرب الشاي معك؟" فقالت أم صوفي، "بالطبع، تفضل بالدخول."
هكذا دخل النمر إلى المطبخ وجلس إلى المائدة.
وقالت أم صوفي، "أترغب في تناول شطيرة؟"
لكن النمر لم يكتفِ بشطيرة واحدة فحسب.
أخذ كل الشطائر في الصحن وابتلعها بلقمة واحدة. أوب!
وبدا أنه لا يزال جائعاً، لذا باشرته صوفي بالكعك.
لكن مجدداً، لم يكتف النمر بأكل كعكة واحدة.
لقد أكل كل الكعكات التي في الطبق.
وثم أكل كل البسكويت
وكل الكيك،
حتى لم يبق شيء ليؤكل على الطاولة.
هكذا قالت صوفي، "أتود أن تشرب؟"
فشرب النمر كل الحليب في جرة الحليب وكل الشاي الذي في الإبريق.
ثم نظر في أرجاء المطبخ باحثاً عن أشياء أخرى يجدها.
أكل كل العشاء الذي كان يطبخ في قدر الحساء...
...والطعام الذي في الثلاجة،
وكل المغلفات والمعلبات
التي في الدولاب...
...وشرب كل الحليب،
وكل عصير البرتقال،
وكل مشروبات "أبينا"،
وكل الماء الذي في الصنبور.
ثم قال،
"شكراً للشاي الجميل الذي شربته. أعتقد أنه يجدر بي أن أذهب الآن."
وذهب.
قالت أم صوفي، "لا أدري ماذا سأفعل الآن. ليس لدي شيء أقدمه في عشاء "أبينا"، لقد أكله النمر كله."
واكتشفت صوفي أنها لن تتمكن من الاستحمام لأن النمر شرب كل الماء من الصنبور.
وعند هذه اللحظة جاء أبو صوفي إلى البيت.
وهكذا روت صوفي وأمها له ما قد حصل، وأن النمر قد أكل كل الطعام وشرب كل المشروبات.
فقال أبو صوفي، "أعرف ما علينا فعله. عندي فكرة جيدة جداً. فلنرتدي معاطفنا ونذهب إلى المقهى."
وهكذا خرجوا في ظلمة الطريق، وكانت قد أضيئت كل الأنوار في الطرقات، وكذلك أنوار السيارات كان مضاءة، ومشوا عبر الطريق إلى المقهى.
وهكذا تناولوا عشاءً جميلاً مكوناً من النقانق والبطاطس والمثلجات.
في الصباح ذهبت صوفي وأمها للتسوق واشتروا الكثير من الأشياء التي تؤكل.
واشتروا أيضا علبة كبيرة من طعام النمور، تحسباً لعودة النمر مجدداً.
لكنه لم يأت بعدها أبداً.أ
|